علي بن عبد الكافي السبكي

369

شفاء السقام

ووجه ذكرها شرح متن الحديث الأول ، وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من زار قبري وجبت له شفاعتي ) وختمنا بها الكتاب ، لتكون هي خاتمة أمرنا إن شاء الله تعالى . والقول الجملي في الشفاعات الأخروية : أنها خمسة أنواع ، وكلها ثابتة لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم وبعضها لا يدنو أحد إليه سواه ، وفي بعضها يشاركه غيره ، ويكون هو المتقدم صلى الله عليه وآله وسلم فاختص صلى الله عليه وآله وسلم بعموم الشفاعة ، وببعض أنواعها ، وأما الباقي فيصح نسبته إليه ، لمشاركته وتقدمه فيه . فالشفاعات كلها راجعة إلى شفاعته ، وهو صاحب الشفاعة بالإطلاق ، فقوله : ( شفاعتي ) يصح أن يكون إشارة إلى النوع المختص به ، وإلى العموم ، وإلى الجنس ، لنسبة ذلك كله إليه ، فهذه لطيفة يجب التنبه لها . وأما التفصيل : فقال القاضي عياض ( 1 ) وغيره : الشفاعة خمسة أقسام :

--> ( 1 ) الشفاء للقاضي عياض ( 1 / 431 ) باب 3 فصل ( 10 ) تفضيله بالشفاعة والمقام المحمود .